العلامة الحلي

33

مختلف الشيعة

وقال ابن إدريس : هذا هو الصحيح الذي عليه الإجماع ( 1 ) . وقال الصدوق في المقنع : ليس له أن يقع على جارية ابنته بغير إذنها ، وله أن يقع على جارية ابنه بغير إذنه ما لم يكن مسها الابن ( 2 ) . احتج الشيخ على مذهبه في النهاية بحديث محمد بن مسلم في الصحيح ، وقد سبق . وبما رواه إسحاق بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الوالد يحل له من مال ولده إذا احتاج إليه ؟ قال : نعم ، وإن كان له جارية فأراد أن ينكحها قومها على نفسه ويضمن ويعلن بذلك ، قال : وإذا كان للرجل جارية فأبوه أملك بها أن يقع عليها ما لم يمسها الابن ( 3 ) . قال الشيخ في الإستبصار : إنه يحتمل شيئين : أحدهما : ما لم يمسها وإن كان صغيرا مولى عليه ، لأنه إن مسها الابن وهو غير بالغ حرمت على الأب . والآخر : إذا حملناه على البالغ أن يحمل على أن الأولى والأفضل للولد أن يصير إلى ما يريد والده وإن لم يكن واجبا ، ثم قال : وأما ما رواه الحسن بن محبوب قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا - عليه السلام - إني كنت وهبت لابنة لي جارية حيث زوجتها فلم تزل عندها وفي بيت زوجها حتى مات زوجها فرجعت إلي هي والجارية أيحل لي أن أطأ الجارية ؟ قال : قومها قيمة عادلة وأشهد على ذلك ثم إن شئت تطأها . قال : فالوجه في هذه الرواية أن يقومها برضى منها ، لأن البنت ليس تجري مجرى الابن في أنه تحرم الجارية على الأب في بعض الأوقات إذا وطأها أو نظر منها إلى ما لا يحل لغير مالكه النظر إليه ، لأن

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 209 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 50 ح 164 ، وسائل الشيعة : ب 79 من أبواب ما يكتسب به ح 2 ج 12 ص 198 .